الرئيسـية عن الموقع اتصل بنا

أخبار عربي برس

التلفزيون السوري: 3 قتلى و5 جرحى بانفجار ركن الدين وسط دمشق | ليفني: تسليم روسيا أسلحة لسوريا لا يساهم في استقرار المنطقة بل العكس | الخارجية الاردنية: اجتماع عمان الوزاري لأصدقاء سوريا الاربعاء المقبل | حسون: هناك من يريد ان تسقط سوريا لتسقط المقاومة بعدها | الخارجية الروسية: التوتر في العراق ناتج عن الوضع المتأزم في سوريا | التصدي لهجوم مسلح في درعا ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المسلحين | حرب: الستين قائم والقانون الذي صدر بتعليق المهل لا يلغي الترشيحات | فسترفيلله: الحل السياسي يعتبر الوحيد للخروج من الأزمة ولضمان الاستقرار في سوريا | قدري جميل : الشرط الوحيد للحوار يجب أن يكون الحوار نفسه | الرئيس الأسد: احتمال التدخل العسكري من جانب الغرب بات "احتمالا واضحا" |

سعي مرسي للتهدئة في غزة... حفاظ على الرضى الأميركي للحصول على المساعدات والقروض


2012-11-19 11:47:18

وكالات - عربي برس


تلاقى معظم الكتاب والمحللين في الصحافة الغربية على أهمية التطلع إلى موقف النظام المصري الجديد إزاء التطورات الحاصلة في قطاع غزة، واعترفوا جميعاً بالمأزق الذي وجد الرئيس المصري محمد مرسي نفسه فيه، غداة التصعيد في الأعمال الحربية في القطاع الواقع على كتف شبه جزيرة سيناء المصرية.
صحيفة «الأندبندنت» البريطانية أشارت إلى أن الهجمات على غزة دورية، لكن ما يجعل الهجوم الأخير مختلفاً هو حصوله في ظل «الربيع العربي»، وحكم جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، التي تعد حركة حماس أحد فروعها. وأشارت الصحيفة إلى أن مرسي واقع تحت الضغط الشعبي للقطع مع سياسات الرئيس المصري السابق حسني مبارك المحابية لإسرائيل، ومتخوف في الوقت نفسه من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وخسران المساعدات الاقتصادية الغربية.
مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أشارت إلى سعي جماعة «الإخوان المسلمين» الحاكمة في مصر إلى خطب ود الشارع المصري، الذي يعادي إسرائيل بشدة ويدعم المقاومة ضدها بوضوح، لذلك فإن «الوقوف بشكل كامل إلى جانب إسرائيل سيكون انتحاراً سياسياً للرئيس الإخواني، لذلك لم يكن مفاجئاً سحب السفير المصري (من تل أبيب) ونقد إسرائيل علناً».
ولفتت المجلة أيضاً إلى أن إسرائيل لا تستطيع تحمل العداء لمصر، فهي تحتاج القاهرة حتى تمارس شيئاً من نفوذها على حركة حماس، وحتى تكمل حملاتها العسكرية على المسلحين في سيناء، وحتى تمنع توسع التعاطف الشعبي مصرياً وعربياً مع المقاومة الفلسطينية، الذي يمكن أن ينهي استقرار دول مهتزة أصلاً، مثل الأردن.
وتدعو المجلة الإدارة الأميركية إلى دفع مرسي إلى عقد صفقة، «لا تنهي الأزمة الحالية فحسب، بل ستجعل من مرسي زعيماً يتحمل المسؤولية وقادراً على التعامل مع واشنطن»، وتنص الصفقة على تخلي حماس عن المقاومة، في مقابل السماح لها بترسيخ حكمها للقطاع وفك الحصار عنه.
ولاحظت مجلة «نيوزويك» الأميركية أن ردة الفعل العربية على الحملة الإسرائيلية على غزة كانت فاترة على غير المتوقع. فرغم تناقل صور الطفلة الفلسطينية (رزان عرفات) التي أحرقت حتى الموت جراء القصف الإسرائيلي، لم يتظاهر في القاهرة سوى بضع مئات، فـ: «يبدو أن العرب مشغولون بمشاكلهم الخاصة».
المحلل السياسي عبد المنعم سعيد علي قال للمجلة ان ردة فعل مرسي لم تختلف كثيراً عن ردات فعل مبارك، «الذي استدعى السفير من تل أبيب مرتين».
وفي مقارنة أخرى، لم تختلف ردة فعل الرئيس المصري في عهد «الربيع العربي»، عن موقف النظام الأردني الذي لم يصل إليه «الربيع» بعد، فقد دان المتحدث باسم الحكومة العربية الأخرى التي تقيم علاقات مع إسرائيل، الهجوم على غزة وحذر من أنه قد يقود المنطقة مجدداً إلى دائرة العنف.
ولفتت مجلة «ويكلي ستاندرد» الأميركية إلى أن الهجوم على غزة وضع مرسي في مأزق حيال خصومه على جهتي اليسار واليمين، في حين أنه غارق في خضم السعي إلى تحصيل القروض، منها 6,4 مليارات دولار من أوروبا، و 4,8 مليارات دولار من «صندوق النقد الدولي». وهذه القروض حيوية بالنسبة للاقتصاد المصري «الواقف على حافة الإفلاس».
وأشارت المجلة إلى معضلة مرسي و«الإخوان» التي تكمن في صعوبة الحفاظ على العلاقة مع إسرائيل والبقاء في الحكم معاً، لذلك فإن مرسي يحرص على ذكر إسرائيل أقل ما يمكن، خلال جولاته في طلب القروض. لكن مرسي يواجه محلياً استحقاق ألا ينجح معارضوه في رسم صور كاريكاتورية له، تصوره كمبارك مع لحية، يحافظ على الوضع القائم في العلاقة مع الغرب.
مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية قللت من شأن خطوة سحب السفير المصري، لأنها «بالضبط الخطوة التي أقدم عليها مبارك في تشرين الثاني في العام 2000، خلال الانتفاضة الثانية»، وأشارت المجلة إلى أن مرسي مارس في الشهور الأولى لحكمه براغماتية سياسية، ولفتت إلى أنه حر في انتقاد السياسة الأميركية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه ليس كذلك حيال الحفاظ على العلاقات المصرية الإسرائيلية، التي تستثمر الولايات المتحدة فيها، وهي التي دعمت حصوله على قرض «صندوق النقد الدولي» الأخير، حتى يبقى ضمن الخطوط المرسومة. كما أن «المساعدة الاقتصادية السنوية ليست عملاً خيريّاً»، تشدد المجلة.
صحيفة «الغارديان» البريطانية أشارت إلى أن مرسي يحق له أن يغضب، «فمن وجهة نظره، فإنه قام بكل شيء لتلافي المواجهة مع إسرائيل، لقد شن حملة عسكرية على مسلحي سيناء، وبدأ بتدمير أنفاق غزة، وقلل ساعات فتح الحدود عند رفح، وغلب البراغماتية على المبدئية، وهو الذي يقف في بلد تموج فيه مشاعر العداء لإسرائيل».
ويجمع المحللون على أن العداء الشعبي في مصر لإسرائيل لا تخطئه العين، فبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فإنه «الموضوع الوحيد الذي يجمع الإسلاميين والعلمانيين وقيادة الكنيسة القبطية المصرية».
صحيفة «لوموند» الفرنسية سلطت الضوء على حيرة مرسي إزاء معادلة الخروج من صورة النظام السابق، من دون فقدان مظهر الحاكم المسؤول في عين الشريك الأميركي.
وذكّرت الصحيفة بأن «نهج مبارك خلال عملية الرصاص المسكوب في كانون الثاني 2009، أثار الرأي العام المصري ضده، وساهم بشكل غير مباشر في إفقاد نظامه المصداقية، ما أتاح إسقاطه في شباط العام 2011. لذلك فإن مرسي، منذ الأربعاء الماضي، يكثر من مبادراته الاستعراضية، وأكثرها أهمية إيفاد رئيس حكومته هشام قنديل إلى غزة».
ولفتت الصحيفة إلى أن مبادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأمر بتعليق الغارات الإسرائيلية، خلال الساعات الثلاث التي قضاها قنديل في غزة، دليل على الأهمية التي يوليها الإسرائيليون للموقف المصري.
وحددت الصحيفة مسعى قنديل في السعي لإبرام هدنة طويلة الأجل، وهي التي كانت أصلاً مادة التفاوض بداية الأسبوع، وسط حث واشنطن وباريس القاهرة على استعمال نفوذها لدى حماس من أجل هذه الغاية.
وفي الوقت الذي تدعو فيه جماعة «الإخوان المسلمين» إلى التظاهر دعماً لغزة، فإن مرسي يسعى إلى التهدئة، لأنها الطريقة الوحيدة كي يحافظ في الوقت نفسه على رضى الولايات المتحدة التي تدعم حصوله على المساعدات والقروض، وعلى رضى الرأي العام المصري الذي يؤمن الأصوات له في الانتخابات.
وبينما تشير صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية إلى أن مرسي يجد صعوبة كبيرة في تجاهل الموقف الشعبي المصري المعادي لإسرائيل، تشير صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية إلى أن قطع العلاقات المصرية الإسرائيلية سيعرض العلاقة مع واشنطن للخطر، وسيهدد الملياري دولار اللذين تحصل عليهما القاهرة سنوياً من واشنطن.
وفي حديث إلى «واشنطن تايمز»، عرض أستاذ العلوم السياسية في «الجامعة الأميركية في القاهرة» وليد قزيحة، ما يشبه الحل لإخراج مرسي من موقفه المحاصر بين نارين: « إذا تصاعد الضغط الشعبي، فإن مرسي سيرغم على مراجعة بنود اتفاقية السلام مع إسرائيل، وعلى توفير دعم غير مباشر لغزة في الحد الأدنى. يستطيع مرسي إيذاء إسرائيل في غزة، بدون انخراط مباشر، بالطريقة نفسها التي سبب بها السوريون الأذى لإسرائيل في جنوب لبنان: تسلح الناس، وتفتح الحدود، وتوفر الدعم».
وتخلص صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية إلى أن مرسي يعيش حالياً الامتحان الأصعب منذ وصوله إلى السلطة، فهل سيحكم مبادئه الإخوانية؟ أم سيسير على خطى سلفه مبارك؟ هل سيحافظ على اتفاقية كامب ديفيد غير الشعبية، التي لطالما انتقدتها جماعته بشدة حين كانت في المعارضة؟ هل سيستمع إلى «صوت القلب»، فيقف إلى جانب المقاتلين من أبناء جلدته في غزة؟ أم إلى «صوت العقل»، فيأخذ بالاعتبار المساعدات الاقتصادية الأميركية؟
 

اضف تعليق
الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

أخبار مهمّة
مطلوب محررين ومراسلين لقناة فضائية قاضي الغرام الحياة و الدين قريبا جديد عربي برس: مكتبة الفيديو والبرامج المتلفزة الافتتاحية حياتنا الجنسية عاجل ملفات سورية خاص عربي برس ثقافة وفنون رأي حر مذكرات احد رجال حافظ الاسد الزاوية الادبية عربي ليكس ملفات لبنان ملفات ساخنة ملفات مصر نيو ميديا اقتصاد ومشاريع حرامي دوت كوم علوم وتكنولوجيا منوعات من العالم فلسطين وعربي ودولي رياضة دراسات وبحوث مقابلات عربي برس صحافة اليوم أحداث اليوم آخر الأخبار شريط الأخبار سورية بين الهاوية والانتصار