الرئيسـية عن الموقع اتصل بنا

أخبار عربي برس

أوساط سورية معارضة: لماذا تغض أميركا النظر عن تدخل حزب الله بالقصير؟ | مصادر 14آذار : غير مقبول قيام حكومة يشارك بها حزب يعرضنا للخطر | محاولة للاتفاق على سلة متكاملة عنوانها التمديد وحكومة 8-8-8 | مشاورات بين بري وجنبلاط ومختلف القيادات بمحاولة أخيرةللتوافق | عون: «الأرثوذكسي» ينبض بالحياة و «الستين» مفروض على الجميع | سليمان يدين القصف على عكار | طرابلس تتأرجح بين الهدوء والتصعيد ومزيد من الضحايا بالقنص والقصف | الحكم بقضية «إخوان الإمارات» بـداية الشهـر المقبـل | الطيران الإسرائيلي يخرق الأجواء اللبنانية مجددا | تغييرات في القيادات الأمنية والعسكرية بالعراق |

ماذا يقول أصحاب وجهة النظر المؤيّدة للحوار داخل 14 آذار؟


2012-06-18 05:28:00

شارل جبور - جريدة الجمهورية


ينطلق أصحاب وجهة النظر المؤيّدة للحوار داخل 14 آذار من مبدأ أساسي أنّه لا يمكن لأي إنسان أن يكون ضدّ الحوار، وذلك بمعزل عن نتائجه ومؤدّياته وما يمكن أن يسفر عنه باعتبار أن لا بديل في المطلق عن الحوار.
فقوى 14 آذار لا يمكن أن تتخلّى في أيّ لحظة عن "سلاحها" الأساسي لا بل علّة وجودها القائمة على مبدأ الوصل مع الآخر في أيّ وقت ووفق أيّ ظرف، فرسالتها أن تقوم بدور الجسر على كل الأصعدة، فضلاً عن أنّه من غير المقبول أن تكون القوى المتصارعة إبّان الحرب اللبنانية وخطوط التماس وجولات القتال قادرة على الحوار والتواصل، فيما القوى الحالية عاجزة عن إيجاد مساحة مشتركة ولو شكلية، خصوصاً أنّ التجربة علّمت اللبنانيين أنّ مصيرهم في النهاية واحد، وأنّ الحوارات التي استمرّت تحت المدافع شكّلت الأرضية لاتّفاق اللبنانيين على تجديد ميثاقهم في العام 1989 مع "اتّفاق الطائف".
وتدرك مكوّنات 14 آذار على اختلافها أنّ الوضع اللبناني معقّد والأزمة القائمة من طبيعة إقليمية، وهي مترابطة مع أحداث المنطقة كما تدرك أنّ حل هذه الأزمة يستحيل أن يكون صناعة لبنانية فقط لا غير، إنّما يتطلّب إنضاجاً لمناخات خارجية في طليعتها سقوط النظام السوري وحلّ الملف النووي سلماً أو حرباً، وبالتالي ربط المشاركة في الحوار بنتائج عملية وجدول زمني لا ينمّ عن واقعية سياسية، فيما كلّ المرتجى من الحوار هو تبريد الساحة اللبنانية والتكيّف مع المرحلة الانتقالية بانتظار ما ستتمخّض عنه الأحداث السورية وترسيخ الاستقرار ولو الجزئي وتفويت الفرصة على النظام السوري لتجديد الحرب الأهلية، خصوصاً أنّ تحالف 14 آذار هو تحالف القوى التي استخلصت عبر الحرب الأهلية وتقوم بالمستحيل للحؤول دون تكرار هذه التجربة السوداء.
فالقوى الاستقلالية كان باستطاعتها اعتماد الخيار التسلّحي العسكري، وهذا من أسهل الخيارات التي يمكن اللجوء إليها، لأنّ حدود قوّة كل جماعة تقف عند حدود الجماعة الأخرى، وهذه قاعدة ثابتة ومعروفة، لكنّها فضلت تحمّل استقواء الطرف الآخر وصلفه واستكباره على إدخال البلد في حروب لا طائل منها، خصوصاً أنّ التسوية حاصلة وتوقيتها يتوقّف على الملفين السوري والإيراني، وهما ملفّان ساخنان، بمعنى أنّ الحلول قريبة وليست بعيدة، وبالتالي السياسة الانتظارية تبقى أفضل الممكن.
وفي العودة إلى الحوار، الكلّ متّفق على استبعاد أن يسفر عن أي نتيجة، غير أنّ هذا الحوار، وفي موازاة ما تقدّم، يشكّل مصلحة 14 آذارية بامتياز للأسباب الآتية:
أولاً، التشجيع على الحوار لم يصدر عن إيران أو سوريا، إنّما صدر عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة السعودية، وهي دول مساندة وصديقة للبنان وغايتها استقرار البلد، فيما قوى 8 آذار تعتبرها دولاً معادية لمشروعها السياسي.

صحيح أنّ الطرف اللبناني وحده باستطاعته تقدير المصلحة الوطنية، فيما المطلوب من الخارج دعم التوجهات السيادية، لكن لا يصحّ أيضاً الوقوف في وجه الرغبة الدولية والإقليمية والعربية، خصوصاً متى كانت لا تتعارض مع سيادة البلد واستقلاله، لا بل هدفها هو حمايته وعدم إفساح المجال أمام النظام السوري بفتح جبهة أخرى تؤدّي إلى إراحته.
ثانياً، الدعوة إلى الحوار لم تأتِ من "حزب الله"، إنّما أتت من رئيس الجمهورية وهو أقرب إلى مشروع 14 من 8 آذار، وهناك مصلحة لتدعيم موقعه وتزخيم دوره.
ثالثاً، الهدف المباشر للحوار، بنظر الأميركيين والأوروبيين والسعوديين، فكّ ارتباط الأزمة السورية عن الأزمة اللبنانية، أيّ النأي بلبنان وتحييده ومنع نقل الأزمة السورية إليه، وبالتالي هذا الهدف يصب في خانة 14 وفي خدمة سياستها وضدّ السياسة السورية.
رابعاً، إعطاء "حزب الله" ورقة قد يكون بحاجة إليها للتذرّع أمام النظام السوري بأنّه مكبّل وعاجز عن تنفيذ رغباته في تفجير الساحة اللبنانية، وهذه الرغبة التهدوية لدى الحزب، إن وُجدت، متّصلة بهواجسه من الصعود الإسلامي وطبيعة المرحلة بعد سقوط النظام السوري أكثر منها ربطاً بالمصلحة اللبنانية البعيدة كلّ البعد عنها.
خامساً، قد يكون "حزب الله" لا يكترث للنصوص وما تحتويه، وكلّ همّه الحفاظ على ترسانته العسكرية ووظيفته الإقليمية، إنّما هذه النصوص تشكّل وثائق مرجعية موقّعة من قبله ولن يستطيع التملّص منها، بل سيضطر في الوقت المناسب إلى التسليم بها والتعامل معها. ولعلّ آخر هذه النصوص "إعلان بعبدا" الذي يجسّد رؤية 14 لجهة إعلانه "التمسّك بالطائف والمبادئ الواردة في مقدّمة الدستور بصفتها مبادئ تأسيسية ثابتة، وتحييد لبنان عن سياسة المحاور، والتزام قرارات الشرعية الدولية، وفي طليعتها القرار 1701 والإجماع العربي، والحرص على ضبط الأوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية (...)"، فضلاً عن أنّه يشكّل ردّاً مباشراً على طرح السيد حسن نصرالله الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي، وذلك في البند رقم 11 الذي ينصّ على "التمسّك باتّفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كلّ بنوده".
سادساً، يشكّل الحوار إرباكاً لـ"حزب الله" وليس لقوى 14 آذار، لأنّ الحزب يتحمّل مسؤولية عدم تطبيق القرارات السابقة وعدم الاتّفاق على مصير سلاحه، وبالتالي بإمكان 14 اعتماد تكتيك سياسي لإحراجه ومضاعفة إرباكه، بدلاً من التلهّي بأهمية المشاركة في الحوار أو عدمها.
تعلم مكونات انتفاضة الاستقلال علم اليقين أنّ اللعبة السورية انتهت GAME IS OVER، وبالتالي مصلحتها الاستراتيجية تكمن في تقطيع المرحلة الانتقالية بأقلّ أضرار ممكنة والدخول في المرحلة الجديدة بمناخات تهدوية وليس متشنجة لتسريع انخراط "حزب الله" وبيئته في مشروع الدولة اللبنانية.
 

اضف تعليق
الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

أخبار مهمّة
مطلوب محررين ومراسلين لقناة فضائية قاضي الغرام الحياة و الدين قريبا جديد عربي برس: مكتبة الفيديو والبرامج المتلفزة الافتتاحية حياتنا الجنسية عاجل ملفات سورية خاص عربي برس ثقافة وفنون رأي حر مذكرات احد رجال حافظ الاسد الزاوية الادبية عربي ليكس ملفات لبنان ملفات ساخنة ملفات مصر نيو ميديا اقتصاد ومشاريع حرامي دوت كوم علوم وتكنولوجيا منوعات من العالم فلسطين وعربي ودولي رياضة دراسات وبحوث مقابلات عربي برس صحافة اليوم أحداث اليوم آخر الأخبار شريط الأخبار سورية بين الهاوية والانتصار