2012-06-01 10:46:18
منير ابو الرب
رغم ان سوريا شكلت حاضنة للمقاومة الفلسطينية المعاصرة واخرها حركة حماس التي دخلت مشهد المقاومة الفلسطينية متأخرة وغيرها من باقي الفصائل الفلسطينيةالتي سبقتها
ورغم أن سوريا قد غيرت نظامها فعليا بتعديلات دستورية وباجراء انتخابات نيابية شاركت فيها قوى معارضة وطنية الا ان السعودية وقطر وبدعم امريكي "اسرائيلي" اوروبي تركي قامت بتجنيد عصابات مسلحة مع التركيز على الجماعات الاسلامية وما يسمى بالاسلام السياسي لنشر الفوضى في الساحة السورية ترجمة لمخطط دموي يستهدف ضرب سوريا وشعبها واشغال جيشها وفتح الطريق أمام ترتيبات "اسرائيلية" امريكية في المنطقة.
وفي بداية الأزمة حاولت حركة حماس ولفترة من الوقت البقاء على الحياد والامتناع عن اتخاذ موقف واضح من الأزمة السورية وأعلنت في أكثر من مناسبة أن الموضوع يعتبر شأنا داخليا سوريا.
الا أن هذا الموقف الذي وصف بداية الازمة بالعقلاني من قبل قيادات حماس لم يستمر طويلا تحت ضغوط الحرب الاعلامية والتحريض الاعلامي ضد سوريا يضاف الى ذلك ضغوط جماعة الاخوان والدول الخليجية على حماس وبأشكال مختلفة من بينها الضغط المالي، بدأت أجنحة في حماس تتجاوب مع أطراف المؤامرة وأدواتها، ومطالب الجماعات المسلحة التي تمارس عنفا دمويا ضد أبناء سوريا، هذه الاجنحة بدأت أيضا المطالبة بضرورة الاعلان عن موقف يتلاءم مع مواقف حركة الاخوان خاصة بعد الصعود السريع للجماعة في مصر وتونس، فقررت حماس الخروج من الحاضنة السورية الامنة.....وكما خططت له الجهات الداعمة للمسلحين قامت حماس بنقل أعمالها ومكاتبها الى الدوحة، ولجأت قيادات أخرى الى القاهرة لتقيم هناك بشكل مؤقت بانتظار ما قد تنتج عنه انتخابات الرئاسة المصرية وباتت امام متغيرات ورسم سياساتك تنسجم مع المتغيرات سواء كانت على صعيد العلاقات بالدول او الحركات الاخرى
وكذلك على الصعيد الداخلي والمصالحة مع حركة فتح، حيث لا تستطيع الحركة اليوم أن تبني مواقفها وارائها انطلاقا من مصالحها أو من المصالح الوطنية العليا، وانما على أساس ودوافع ومواقف ورغبات المستضيفين الجدد لقيادات حماس في قطر... ان مغادرة حماس للحاضنة الامنة السورية أضعف موقف الحركة كثيرا ودخلت حماس مرحلة جديدة في تاريخها، هي مرحلة التشتت ليس فقط فيما يتعلق بالمكان ولكن، ايضا التشتت في المواقف
أما بالنسبة للقوى الداعمة لاشراك ما يسمى بقوى الاسلام السياسي في ادارة الاوضاع الجديدة في منطقة الشرق الاوسط واولئك الراغبون في اشراك حماس في عملية السلام الهادفة الى حل "الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني"، فان خروج حماس من الحاضنة السورية يسهل عملية استدراج الحركة نحو الانخراط في عملية سياسية تقودها أمريكا واوروبا للوصول الى حل مؤقت للصراع لفترة انتقالية طويلة الامد.
فحركة حماس اليوم سواء في الداخل أو في الخارج لم تعد تؤمن بالخيار العسكري وأن أي تلويح بشعارات المقاومة أو العمل المسلح هي شعارات للاستهلاك الداخلي فقط، دون تطبيق على الارض لحركة ترغب في السيطرة على الشأن السياسي الفلسطيني وقيادة الفلسطيني هدفين ليس فقط في الداخل بل ايضا اختطاف منظمة التحرير والسلطة ومؤسسته التشريعية والرئاسية. وما دامت هناك رغبة متبادلة بين القوى الداعمة لمشاركة حماس في عملية السلم
والقبول من جانب حماس بالدخول الى قاعة المفاوضات فان المسافة تصبح قصيرة جدا لتحقيق هذا الهدف .
خروج حماس
ياسر
قيادات حماس الشريفة قتلها مشعل بعد تمثيلية عمان مع الملك حسين و
بالتنسيق مع اليهود و سوف يقود البهاليل من هنية و غيره الى
الاستسلام و بيع ما تبقى من فلسطين ببضعة دولارات