الرئيسـية عن الموقع اتصل بنا

أخبار عربي برس

قيادي بحزب الله: 7 آلاف مسلح في القصير وتحصينات كبيرة تحتها | عرض لإعلان عفو خاص بالعراق عن شخصيات سنية بحقها أوامر اعتقال | وزراء خارجية أوروبا قد يتوصلون الإثنين لتعديل الحظر على سوريا | الإئتلاف السوري يريد ضمانات بأن رحيل الأسد سيتصدر أعمال جنيف 2 | هيغ: الوضع في سوريا يزيد من زعزعة إستقرار لبنان وهذه مشكلة متنامية | سليمان وسلام بحثا تداعيات الذهاب نحو حكومة بغياب حزب الله | شربل: اللواء ريفي يعمل لتهدئة الأوضاع بطرابلس وكل ما يحكى عنه إفتراء | الساعات المقبلة ستشهد تواصلا بين السنيورة وعلي حسن خليل | خطوط التواصل لتأمين موافقةعلى التمديد لم تنقطع رغم الترشيحات | لقاء الرابية بين عون وباسيل والخليلين لم تسفر عنه نتائج مهمة |

كتب د. علي الشعيبي : لو أن للتخلف التكفيري رائحة ح1 - خاص عربي برس


2012-05-09 02:48:46

بحث خاص بـ "عربي برس "

 

حلقة اولى - لو أن للتخلف رائحة - خاص عربي برس
 
 
لم يعرف التاريخ دولة متجبرة قاهرة لشعوبها كالدولة العباسية ، صحيح أن الشعوب الإسلامية قد عانت من جبروت ملوك بني أمية- حاشاك عمر بن عبد العزيز- إلا أن الأمر لما وصل إلى جبابرة الدولة العباسية الأولى ترحموا على ملوك بني أمية ولسان حالهم، يقول :
ربّ يومٍ بكيتُ منه فلما صرتُ في غيره بكيتُ عليه
وإذا كان لا بد من الدخول في التفاصيل ، فإن ملوك بني أمية لم يصل موصولهم إلى تبني كتّاب ومؤرخين يشوّهون حقيقة الإسلام والمسلمين ، صحيح أنهم تبنوا بعضاً من الصحابة والتابعين ممن كتب ما يرضيهم ، فكذبوا على رسول الله "r" ولكن كذبهم كان في إطار تأكيد إسلامهم ، وهم الطلقاء ، وتأكيد أنهم في الصف النبوي وهم العتقاء ، ولكنهم وكل همهم في واقع الحال كان محاولة جادة لمحو تاريخ مجموعة من الأحاديث قالها النبي بحقهم وهو يلعنهم ، وعليك أيها القارئ العزيز أن تعود إلى كتاب المقريزي (1) ( النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم (2) ) لتقف على لعنات النبي r المتكررة على بني أمية ، الذين كان جل همهم من استخدام الوضاعين أن ينظر المسلمون إليهم بعين الرضا ، بعد أن أبعدهم الرسول عنه وأخرجهم من ذوي قرباه لما كان من عداوتهم له في دين الله ، وتكذيبهم النبوة والرسالة إلى أن جعلهم الله من الطلقاء .
فلما جاء العباسيون جاء معهم القتل وسفك الدماء وسفحهاوسفكها ويكفى التاريخ أن يصور أبا جعفر المنصور فتاكاً قاتلاً أقرب الناس إليه وفي سبيل الحكم ومن أجل الاستمرارية في السلطة، لجؤوا إلى وسائل قذرة بين الفينة والأخرى ، لجؤوا إلى العمل غير الصالح ، فلم ينفعهم أنهم أولاد العباس عم النبي ، وصدق الله في كل ما يقول : " إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " هود / 46 .
وإذا كان الحجاج الحاكم الأموي قد جعل عبد الملك بن مروان أنفع للمسلمين من رسول الله ، بمجلس كفر ، فإن ابن شقي الحميري أعاد الكرة وجعل هشام بن عبد الملك ، أكرم على الله من رسوله ، في كلمة له بمجلس هشام حين ، قال : أمير المؤمنين خليفة الله وهو أكرم على الله من رسوله ، فأنت ( يخاطب هشام بن عبد الملك ) خليفة الله ، وأنت أكرم على الله من رسوله ، فأنت خليفة ومحمد رسول الله!..
ذلك المجلس الأموي بحاشيته كان نخبة الشعب المنكوب المنكود بهؤلاء الخلفاء ، ولم يكن كتاب ذلك العصر إلا أكثر نفاقاً وكذباً على الله ورسوله ، في باب مدح ملوكهم ورفعهم فوق مستوى الرسالة والرسول ، واكتب يا تاريخ !..
وسجّل التاريخ صفات الإسلام والإيمان عن أناس عادوا رسول الله ، وما آمنوا إلا طلقاء طلقاء ، سجّل عن قوم كانوا الأكثر ، والأنكر ، والأمكر .
وعلى شباب أمتنا المعاصرين أن يعرفوا المقدمات الخاطئة التي أوصلت أمة العرب والإسلام إلى ما هم عليه في العصر الحديث من ضعف وخزي وتخلف ، ومن رحمة الله بنا أن التخلف ليس له رائحة وإلا لما استطاع الناس أن يمشوا في الشوارع من نتن ريح التخلف هذا التخلف ، وفقدان الوعي القديم والسعي كذباً على الرسول جعلهم يعتقدون أن دعوة النبي صراع على الدنيا ، وهذا ما يعلنه أبو سفيان في وقوفه على قبر حمزة ، وهو يركله بقدمه ، ويقول : يا حمزة إن الأمر الذي كنت تقاتلنا عليه بالأمس قد ملكناه اليوم ، وكنا أحق به من تيم وعدي ".
وإذن فأبو سفيان يركل قبر حمزة عم النبي r ويصرح بما في قلبه أن بني أمية أحق بأمر الخلافة من جماعة أبي بكر ( تيم ) ومن جماعة عمر ( عدي ) ، فهذا كل مفهومه عن الدين أنه صراع من أجل الملك ، فلما استوى لهم الملك وضعوا الأحاديث على لسان سيد الكائنات "r " بما يناسبهم ويجعلهم وحدهم مسلمين ، وما عداهم خارجين عن الإسلام .. ولطالما قال رسول الله " فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم " صحيح مسلم .
كلام خطير على العوام وأشباه المثقفين والباحثين ولكنه ليس غريباً على من يقف وراء كل خبر تاريخي محللاً مقارناً ما وراء أكمة الأقوال والأخبار. وأزعم أن بني أمية وراء مقتل الخليفتين عمر وعثمان الأول حين دفعوا أبا لؤلؤة فقتله بالخنجر والثاني خبطوه بالسلاح ، وبعجوا بطنه بالحراب وضربوا أوداجه بالمشاقص ( جمع مشقص سهم ذو نصل عريض ) ليثيروا الفتن ، باتهام الآخرين بقتله فيخرجوا ( بموجب البند السابع ) مناصرين للمظلوم الذي قتلوه من أجل الوصول إلى الحكم ، بعد التعطيش ، والحصر الشديد والمنع من القوت ، ووطئ أضلاعه بعد موته ، وإلقائه على المزبلة جسداً مجرداً.
فكانت المادة السابعة احتلبته دماً لا تطير رغوته ، ولا تسكن فورته ، ولا يموت ثائره ، ولا يكمل طالبة ( انظر رسالة الجاحظ في بني أمية ) وكان لهم ما أرادوا من ذلك حين استلموا فما يفعله الإعلام اليوم من تشويه للحقائق ما هو بجديد ، وما يفعله شياطين الإنس اليوم ما هو بجديد ، فقد عمله الأوائل من أجل الملك.
ومع كل ذلك العمل الشنيع لم يكن همّ بني أمية إلا أن يسيطروا على مقاليد ذلك الحكم وأن يظهروا مسلمين كبقية المسلمين ، وإن نالوا من خصومهم بالسم تارة " لله في العسل جنود " وبالغدر تارة ، وبالشتم سنين طويلة !..وأسسوا فكراً دموياً تابعه العباسيون لما فيه من جور للرعيه يكتم أنفاسها ، فلا يتكلم إلا من يريدون له الكلام، وأحلوا لخلفائهم أمويين وعباسيين الظلم ، والجور ، وقتل الفقهاء ، ونفي الصلحاء وإجاعة الناس وظلم الضعفاء ، وتعطيل الحدود ، وإبطال جهاد الثغور ، وإظهار الفجور ، وشرب الخمور .
ومن يقرأ كتاب "بهجة المجالس وأنس المجالس" المنسوب للسيوطي يقف على الكثير مما ندعيه موثقاً . أما الشعب ، فقد تعلم من سلاطين الدولتين المداهنة ، والملاعنة ، إلا بقية ممن عصمهم الله ظلوا بعيدين ، وعلى روح الإسلام محافظين فكم مرة هدموا الكعبة ، وكم مرة غزوا المدينة واستباحوا حرمتها وكم مرة أخروا الصلاة عن وقتها ، وظلوا يستخدمون المادة السابعة بقتل الشعب ، وتكفير من يخرج عليهم ، حتى أعلن عبد الملك بن مروان سياسته القمعية بكل صراحة ، فزجرمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ، وعاقب عليه ، وقتل فيه . فصار السلاطين بعده ، لا يتناهون عن منكر فعلوه وتمردوا على الله ، واستخفوا بالدين ، واستهانوا بالمسلمين ، وأهان أعزتهم في هؤلاء " أكلُ أمرائهمِ الطعام وشربهم الشراب على منابرهم أيام جمعهم وجموعهم ، فعل ذلك حبيش بن ولجة القيني ، وطارف مولي عثمان ، والحجاج وغيرهم ، وذلك أنه كان كفراً كله ، فلم يبلغ كفر نابتة عصرنا .." وإذا تذكرنا أن الجاحظ توفي سنة 255هـ علمنا مدى توغل حركة التكفيريين -في ذلك الوقت- بين المسلمين لهذا يقول بعد أن يتحدث عن حبيش بن ولجة وهزئه بالدين ، يقول : لم يبلغ كفر نابتة عصرنا.." كلام يعتقد المرء معه أن حركة التكفيريين نشأت على يد المنافقين والطلقاء والعتقاء الذين ما استطاعوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، فاستخدموا نار حقدهم لينالوا من عباد الله المخلصين مستخدمين التكفير سلاحاً يرهبون به المسلمين الموحدين ، لدرجة يعتقد معها الباحث أن مادة التكفير تعاقبت على يد هؤلاء وتلاميذهم من عصر إلى عصر إلى أن وصلتنا في العصر الحديث ألعنَ وأخبثَ ، لأنها اعتمدت على تفكير التكفيريين القدامى وجعلتهم السلف ، بل والسلف الصالح أيضاً !.."
إن دراسة جادة ومستفيضة لهؤلاء التكفيريين ، كذلك دراسة تفاعلات فكرهم وتشددهم ، واستدام العنف على مدار حركتهم في التاريخ تبين لنا إلى أي مدى كانت قدرتهم في حرف الإسلام عن مساره الصحيح ، إن أحداً لم يتفرغ لدراسة درجة الانحراف الشديد بعد ، وإن فعل فالقداسة المصطنعة قد تحول دون ذلك .

الحلقة الثانية

http://www.arabi-press.com/?page=article&id=35234

التعليقات
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع عربي برس بمحتواها

ياسر

مقال تخريفي يشتمل على مجموعة من الهرطقات والأباطيل محاولا اسقاط الواقع الحالي عليها وذلك في تهجمه على الربيع العربي واستماتته في الدفاع عن العصابة الأسدية المجرمة..

الى ياسر dnz

بدلا من الاتهام و التعميم و الاختزال السخيف ارجو ان تجابه الحجة بالحجة . ثم ما دخل العصابة الاسدية المجرمة بالموضوع ؟

إلى ياسر

وأين ربيعك العربي من البحرين واليمن. وأين كام الدكتور أعلاه من ربيع التكفيريين السعوديين والليبيين والأفغانيين ووو في سوريا. لآ أدافع عن البعثيين ولكني أدافع عن الشعب السوري الذين تفجرونهم أنتم يوميا.

إلى ياسر

وأين ربيعك العربي من البحرين واليمن. وأين كام الدكتور أعلاه من ربيع التكفيريين السعوديين والليبيين والأفغانيين ووو في سوريا. لآ أدافع عن البعثيين ولكني أدافع عن الشعب السوري الذين تفجرونهم أنتم يوميا.

وجهة نطر... أيمن

المقال رائع ويسرد التاريخ الحقيقي لبني أمية والعباسيين وما نراه اليوم من البعض هو إمتداد لهؤلاء التكفيريين وذلك بمحاولة تكفير من يخالفهم وإستباحة ماله وعرضه لكي يسيطروا على العالم ومقدراته وجعل العالم عبيد لهم وتغير مفاهيم الإسلام الصحيحة ونسب أحاديث من نسج خيالهم إفتراءا ع رسول الله ص كل هذا لتمسكهم بالملك وحب الدنيا.

لله درّك ياشعيبي أبو أبيّ

أكاد أقسم أنه لو وجد في ماضينا أو حاضرنا من أمثال هذا الرجل الاستثنائي الموضوعي والعلمي والجريء والذي يضع النقاط على الحروف دون وجل أو خوف لما كنّا فيه كعرب ومسلمبن من سوء الاحوال وقلة الحال ولما كنا نكرة مستنكرة على هامش المدنية والحضارة ولما كنا كرة تتقاذفها أقدام الآخرين يميناً ويساراً وتبعثرنا كفاراً ومؤمنين راضخين لأعداء الله والدين أذلاء صاغرين ونقول لك يا أستاذ الاولين والآخرين امض في سبيل ربك لا تهن ولا تلين وإن كثر عددِ الناقدين والحاسدين والمغرضين فلك في جدك رسول العالمين أسوة حسنة وجزاء المحتسبين ومن ربك عاقبة المتقين .

سوري

مقال رائع يوضح السبب الذي وصل به حالنا إلى هذا الحال فالنتييجة الحالية هي لماذكره الرائع د.علي الشعيبي

غريب

تاريخنا مذل وحاضرنا مضمحل والله يستر شو رح يكون المستقبل لدرجة صرنا مهزلة بين الشعوب ويمكن الحق مع الغرب لما بيعاملونا على اساس عالم ثالث او ثلاثين بس بدي افهم في شي يوم انجزنا شي بيشرف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اضف تعليق
الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

أخبار مهمّة
مطلوب محررين ومراسلين لقناة فضائية قاضي الغرام الحياة و الدين قريبا جديد عربي برس: مكتبة الفيديو والبرامج المتلفزة الافتتاحية حياتنا الجنسية عاجل ملفات سورية خاص عربي برس ثقافة وفنون رأي حر مذكرات احد رجال حافظ الاسد الزاوية الادبية عربي ليكس ملفات لبنان ملفات ساخنة ملفات مصر نيو ميديا اقتصاد ومشاريع حرامي دوت كوم علوم وتكنولوجيا منوعات من العالم فلسطين وعربي ودولي رياضة دراسات وبحوث مقابلات عربي برس صحافة اليوم أحداث اليوم آخر الأخبار شريط الأخبار سورية بين الهاوية والانتصار