الرئيسـية عن الموقع اتصل بنا

أخبار عربي برس

قهوجي : لن نسكت بعد اليوم عن استهدافنا | الرئيس لحود: معادلة الجيش والشعب والمقاومة لم تنته صلاحيتها بعد | الاستخبارات الألمانية تتوقع استعادة قوات الأسد زمام الأمور وتقول ان المعارضة في ورطة | مقداد يبحث مع لافروف في موسكو التهيئة لمؤتمر “جنيف 2″ | انتهاء اجتماع التهدئة في التبانة من دون الوصول الى نتيجة | فرنجية: ملتزمون خيارات المقاومة خصوصاً في القصير | معركة القصير بنسختها اللبنانية..."مجاهدو" قبة النصر يدخلون المواجهة!! | طوكيو تفكر بإستئناف مفاوضات مباشرة مع بيونغ يانغ | صبرا: سلاح حزب الله ميليشيوي | نجاد يندد برفض ترشيح مشائي للانتخابات الرئاسية |

الفتاة والجنس: بين الإرداة الشخصية وشماعة الظروف


2011-11-28 02:38:51

خاص عربي برس
في زمن تبدلت به المفاهيم وتحولت العلاقات البريئة الى مسلسلات تركية ومكسيكية تخلو من الحياء والعفة، تتخللها العلاقات الجنسية كدليل قطعي على الانفتاح وترقيع "العادات البالية". نرى عقارب الساعة تدور وبشكل صاروخي لتسبق التوقيت الشرقي والغربي في آنٍ معاً فلا نميز هويتنا الحقيقية والى أي مجتمع ننتمي.
فهل كانت الظروف سببا في تحويل واقع الفتاة المثالي الى واقع شره ملوث بالعلاقات الجنسية؟ أم هناك أفكار دخيلة مارست دور المعلم الذي غير المفاهيم الشرقية؟ وهل كانت الفتاة مخيرة بذلك الموضوع أم أنها سلمت نفسها طوعاً أسيرة للظروف؟.
تقول الشابة أ.أ 23 عاما "نتفق جميعاً على أن الجنس غريزة حرمها الدين ورفضها المجتمع خارج اطار الزواج، والكثير من الفتيات يتلزمن بذلك كما يوجد غيرهن الكثيرات من لا يفعلن، ولو أباح الدين ممارسة الجنس دون الزواج لأقبلت جميع الفتيات على ممارسته، وتضحك قبل أن تكمل لتقول "ساكون واحدة منهن دون شك".
اما الشابة ج.ز 25 عاما التي أخبرتنا عن رأيها قالت "لا ننكر أن الجنس غريزة في داخلنا وانا عن نفسي لا امانع ممارسته ضمن اطار الحب الحقيقي الذي سينتهي بالزواج فقط". وعندما سألناها إن كانت قد وجدت هذا الحب وطبقت قناعاتها تلك، أجابت بعد تفكير وصمت وكانها تحاول أن تنتقي ما ستخبرنا به قالت "لا لم أجده فكل من تعرفت اليه كان لغيري وبالنسبة للعلاقة الجسدية لم يكن هناك اكثر من القبلات والمعانقات البرئية".
ولا تختلف معها بالرأي الشابة م.ك 25 عاما بل ولا تختلف في طريقة تعبيرها ومحاولة اخفائها لبعض الامور وقالت بثقة مصطنعة "انا فتاة منفتحة ولا أرى أنه من المعيب أن يمارس الجنس ضمن علاقة حب حقيقية، ولكني وعن نفسي لم أجد الحب الحقيقي لذا لم أفعل شيئا حتى الآن".
هذه الأجابات المتناقضة وتلك التعابير المزيفة جعلتني أقف واتسائل: ان كن يؤمن بالعلاقة الجسدية قبل الزواج فلماذا لم يفعلنها حتى الآن "على الأقل كما اعترفن؟". هل يستحين من "انفتاحيتهن" ام انهن فعلا لا يؤمن بها؟".
ولا أنكر أني واجهت صعوبات عدة من خلال تحقيقي ولمست تكتم حقيقي ومحاولات لتغليف الموضوع للهروب منه بطريقة سليمة، كما امتنع الكثير عن الحديث فبعضهم اعتبر أن هذا نوع من الجرأة التي أجمعن على رفضها والبعض الآخر اعتبر ذلك طرح "وقح" يكشف امور شخصية لا يجوز مسها بينما انكر الغالبية هذا النوع من العلاقات.
وبالرغم من تلك الصعوبات الا اني لم أكتفي وبحثت مجددا علني أجد أجوبة أكثر جرأة والتقينا الشابة ر.خ 32 عاماً، التي حدثتنا وبصراحة عن تجربتها وقالت "منذ أن كنت في سن المراهقة وأنا أعتبر أن الحب شئ مقدس حتى تعرفت الى شاب غير المفاهيم عندي، وأقنعني بأن الحب يمارس من خلال الجسد وقد أجبرني تعلقي به بوضع جسدي طوع تصرفه ولم أكن اكترث طالما أننا وكما أوهمني سننتهي بالزواج. والآن وقد مضى عشر سنوات منذ أن تعرفت اليه وأنا أعيش على هذا الحلم ولازال يقنعني بالفكرة نفسها".
أما الشابة هـ. ش24 عاماً قالت "أنا فتاة عاطفية بطبعي وكان من الطبيعي بالنسبة لي أن أبحث عن شريك لحياتي ومن خلال علاقاتي الغرامية التي كان من متطلباتها الملامسات الجسدية والتي تتجاوز ذلك غالبا، عشت تلك االتجارب ولم أكن ضد ذلك طالما كان باسم الحب ولكن مع تكرار الفشل بالعلاقة ومن ثم البحث عن البديل شعرت بأني استغل نفسي وأعرض جسدي للاستهلاك وهذا ما جعلني اغير قناعاتي وفعلا وضعت حدا لذلك".
أما الشابة ر.ي 28 عاماً قالت "أعتبر نفسي ضحية الظروف فلقد تزوجت المرة الأولى عندما كنت ابلغ من العمر 18 عاما وبعد بضعة أشهر وقع الطلاق، لأخوض رحلة من العذاب النفسي والفراغ العاطفي التي اوقعتني ضحية حب رجل تعرفت اليه. كنت أشعر بالضعف والوهن ولم أكن أجرؤ على مقاومة الإختلاء به بالرغم من أني أرفض هذا النوع من العلاقات خارج اطار الزواج الا اني لم أكن أقاوم, عشت خمس سنوات من التخبطات والصراعات التي كادت أن تقتلني حتى تخلصت من تلك العلاقة وتزوجت والحمدلله".
وكما تبين لنا من خلال تلك التحقيقات اتفاق جميع الأراء على اتهام الحب "الألهة" الذي اجبرهن على تقديم اجسادهن قربان له، بينما يوجد الكثيرات من يتهمن الظروف التي اجبرتهن على فعل ما يكرهن كما قالت السيدة م.م 35 عاما "انا سيدة مطلقة وكان طلاقي بمثابة كارثة مدمرة حلت علي، تركتني وحيدة مع طفلين نكافح ضد الظروف. أنا بالطبع أرفض هذا المبدأ ولكني وجدت نفسي مكرهه في البداية ومن ثم أصابني الخدران وبت لا أكترث". وعندما سألناها عن تجربتها بمزيد من التفاصيل قالت "عائلتي فقيرة وكما قلت أني أم لطفلين ولم يعجبني أن أرى الناس حولي يعيشون بترف ونعيم وأنا اكافح الويلات وحدي وعن طريق الصدفة تعرفت الى رجل يكبرني بعشرون عاما، عرض على علاقة غرامية وبالنهاية رضخت للواقع و"رافقته" كما يفعلن الكثيرات مقابل المال والعاطفة". عدنا وطلبنا منها توضيح كلمة "مرافقته" الا أنها اكتفت بتكرارها ولكن بتسمية أخرى.
وبالرغم من محاولتها ترقيع طبيعة العلاقة بينهما بكلمة "رافقته" الا أنه كان واضحاً بأن تلك العلاقة مجرد ممارسة جنسية مقابل المال وهي محاولة فاشلة ترفع بها الاتهام عن نفسها لتجعل من الظروف التي كانت برئية منها المدان الأول والاخير وكأنه خيار لا بديل له.
وكانت تلك بعض الاعترافات التي لا ينبغي أن تدون في سجلات الفتيات فقط، بل تحتم علينا طرح الأسئلة عينها على الشباب كونهم الشريك الاخر في هذا الموضوع واكتفينا بالحصول على مشاركتين ومن هنا التقينا بالشاب أ.ك 23 عاما الذي لام الفتاة وحدها، ومن خلال اعترافه وقع في شباك الاتهام. فبدل ان يبرء نفسه ادانها حيث أنه من الواضح تماما نزوعه الى استغلال هذا الوضع الذي يعتبره "وضع طبيعي" ومتبادل لمجرد ارضاء نفسه ونزواته وقال "لقد تعرفت على كثير من الفيتات وأقمت العديد من العلاقات الجنسية ولم أكن أكنّ الحب لاحداهن وكما تبين لي أن الفتاة تمارس الجنس برغبة منها وبالنسبة لي كان الوضع طبيعي". وسألناه ماذا لو كانت احداهن قد ظنت أنها تجني الحب مقابل ذلك او ربما اتخذت قرار العلاقة الجنسية كنوع من الغباء حتى ترضيك لتحصل على الحب؟. قال "ربما البعض كن يتأملن ذلك وأنا لا يهمني طالما لم أغصب أحد". عدنا وسالناه: ماذا عن الاعتبارات الدينية والاخلاقية، ألا تظن أن هناك نوع من الاستغلال؟ وبسرعة علا صوته وبنبرة عنيفة قال "ابدا... وين الاستغلال؟. وبعدين ليه ما بتقولوا هي استغلت الشاب كمان".
طبعا انهينا الحوار وشعرنا انه انصف التحقيق واعطانا سبباً آخر من خلال جوابه هذا الذي جعلنا نطلق حكماَ عاجلاَ يدينه ويدين أمثاله من ذوي القلوب الميتة التي تنتعش من خلال استهلاك دماء الاخرين بلا مبالاة متجاهلين كل الإعتبارات الدينية والأخلاقية على حدا سواء تحت مبررات هم انفسهم من اخترعها.
أما الشاب و.ف 28 عاما الذي تحدث بواقعية تامة قال "بالنسبة لي احترم الفتاة ويحق لها ما يحق للشاب فهي "بشر" وتملك المشاعر واعتقد أن الكثير من الفتيات يضعفن أمام الحب ويقعن ضحية المشاعر، ولا أؤمن بأن الظروف تلعب دورا في ذلك فالفتاة تملك الإرادة الكاملة في هذا الشأن وهي وحدها من تختار أن تكون ضحية الظروف أم أن تجعل من الظروف ضحية لها".
ويبقى لعلم النفس الرأي المهم الذي يبرر تلك الحالات ويحللها وقد يطرح لها حلولاً ومن هنا التقينا بالدكتورة أرليت القاضي المتخصصة في علم النفس في جامعة دمشق التي قالت "هذه الظاهرة قديمة ولكنها كانت ضمن مساحة أقل و اليوم أصبح المجتمع كبير وتعداد السكان أكبر ومعه تبدلت حرية الفتاة التي باتت تدخل كل الميادين الاجتماعية مما جعلها غير مهيأة اجتماعيا لتقبل العوامل الخارجية التي تسبب التناقض بالقيم وبالتالي حدوث الفوضى واضطراب التوازن الاجتماعي والنفسي".
واضافت "من العوامل الخارجية التي توقع الفتاة أسيرة المفاهيم الخاطئة الإعلام الذي يترك صور وانطباعات تبرمجها الفتاة وتفسرها حسب رؤيتها دون إرشاد أو توجيه بالإضافة إلى اختلاف الثقافات ضمن الإقليم الواحد فمن المتعارف قديما تشابه العادات من بيت لآخر ومن منطقة لأخرى أما الآن فما يحدث العكس تماماً. وكما كان للفراغ دورا مهما في تشكيل سلوكيات الإنسان خاصة عندما يكون في حالة من التعطش العاطفي التي غالبا ما تنتهي به إلى أسوأ المطبات وإلى الوقوع تحت سيطرة الغير وامتصاص كل ما ينصب عليه دون تمييز أو إدراك".
وتتابع "يجب تنبيه الفتاة من الشاب الذي يتعامل معها ببساطة تامة فهو بذلك يرسخ الثقة في نفس الفتاة دون أن تنتبه أن البعض يستغل هذه النقطة ليمارس سيطرته عليها وبالتالي تقع بالمحظور دون أن تدرك كيف. كما وان الظروف لها تأثير على سلوك الفتاة أو الشاب ولكن يجب أن يكون هناك دوما ردة فعل فالمرأة ذكية بطبيعتها وقوية ويجب أن لا تكون خاضعة لتلك الظروف والمؤثرات الخارجية".
وختمت الدكتورة القاضي "لتلافي كل ذلك يجب دوما التركيز على التربية والسلوك الصحيح الذي يصب بالحياة الاجتماعية لاحقا، فهو أشبه بالشحنات الايجابية التي تقوم سلوك الفتاة والشاب على حدا سواء ولا ننسى التربية الدينية والتقوى التي غالبا ما تشكل رادعا ويحفز على الرقابة الذاتية".

اضف تعليق
الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

أخبار مهمّة
مطلوب محررين ومراسلين لقناة فضائية قاضي الغرام الحياة و الدين قريبا جديد عربي برس: مكتبة الفيديو والبرامج المتلفزة الافتتاحية حياتنا الجنسية عاجل ملفات سورية خاص عربي برس ثقافة وفنون رأي حر مذكرات احد رجال حافظ الاسد الزاوية الادبية عربي ليكس ملفات لبنان ملفات ساخنة ملفات مصر نيو ميديا اقتصاد ومشاريع حرامي دوت كوم علوم وتكنولوجيا منوعات من العالم فلسطين وعربي ودولي رياضة دراسات وبحوث مقابلات عربي برس صحافة اليوم أحداث اليوم آخر الأخبار شريط الأخبار سورية بين الهاوية والانتصار